منتديات ديار العرب
نرحب بجميع زوار الموقع ونتمني النظمام و المشاركة لاسرتنا ديار العرب لنفيذ ونستفيذ منكم


منتدي شامل لجميع المواضيع العلمية والسياسية والتعليمية و التثقيفية في جميع مجالات الحياة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السودان تحت مقصلة الغرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملابس



عدد المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 08/01/2011

مُساهمةموضوع: السودان تحت مقصلة الغرب   الأربعاء يناير 12, 2011 3:39 pm

اقترب التاسع من يناير القادم كلما اقترب معه خطر لن يهدد السودان وحده بل سيهدد الامن العربي ككل؛ فالبوابة الجنوبية التي تربط العالم العربي بأفريقيا السوداء مقبلة على استفتاء يحدد مصير الجنوب ويلوح في الافق انفصال بدات الحكومة تتعامل معه على انه امر واقع رغم خطورته.



عندما وقعت الحكومة السودانية اتفاقية نيفاشا التي أنهت التمرد الجنوبي مؤقتا حذرت العديد من الاصوات مما هو قادم وتأثيره على وحدة البلاد والاصابع الخفية التي تلعب لتكريس الانفصال خلال الفترة الانتقالية وللاسف نجحت هذه الاصابع في فرض اجندتها في غياب استراتيجية واضحة للحزب الحاكم السوداني حتى محاولاته الاخيرة من اجل الدعوة للوحدة والترغيب فيها جاءت متاخرة ومن قبيل تحصيل الحاصل, وفي النهاية صدرت من بعض قياداته تصريحات تدل على الاستسلام لما هو متوقع تحت شعار "ما باليد حيلة" وهو ما صدر ايضا من بلاد ستكون في دائرة الخطر في حال حدوث الانفصال كمصر التي اعلن وزير خارجيتها ان الانفصال بات حتميا, ومع خفوت الصوت العربي المندد بالانفصال تدريجيا بدت الساحة وكانها هيئت لاستقبال دولة جديدة في جنوب السودان خصوصا مع صرامة التصريحات الامريكية بشان عدم تاجيل الاستفتاء والقبول بنتائجه ـ التي يبدو أنها على يقين بها مقدما ـ والتهديدات التي اطلقتها بهذا الشان.



لقد حرص الجنوبيون المتمردون في الحركة الشعبية منذ اللحظة الاولى لتنفيذ اتفاق نيفاشا على الاعداد للانفصال وكثفوا اتصالاتهم بالغرب وعلى راسه الولايات المتحدة كما كثفوا تسليحهم وحصلوا على دعم مادي كبير من دول ومؤسسات يهمها تفتيت السودان كتمهيد لتفتيت المزيد من الدول العربية.



مخطط صهيو أمريكي:



هناك وثائق وكتب ودلائل كثيرة تؤكد المخطط الصهيو أمريكي لاختراق السودان وتفتيت أوصاله ففي كتابه بعنوان «Carnages» (مذابح) يقول الكاتب الفرنسي بيار بيان، الذي يعد أحد أبرز كتّاب التحقيقات السياسية في فرنسا: «حين كنت أقوم بتحقيقي حول المذابح، اكتشفت أن أفريقيا مهمة جداً لإسرائيل، لا بل أقول إنها كانت مسألة حياة أو موت، واسرائيل تعتبر السودان إحدى الدول الأكثر خطورة، بسبب مساحته وخيراته الباطنية، ويكفي أن ننظر إلى الخريطة لنرى الشواطئ مع البحر الأحمر. وبالتالي فإن إسرائيل فكرت دائماً بضرورة أن تكون الخرطوم مشغولة دائما بحدودها، أولا بجنوب السودان من خلال تشجيع الحركات الانفصالية في الجنوب، وقامت إسرائيل بعقد تحالف دائري مع دول الجوار السوداني، وخصوصاً أثيوبيا واريتريا وأوغندا، وأصبحت أوغندا مهمة جدا ومركزية في الخريطة الاستراتيجية لإسرائيل، وكان الهدف تطويق السودان والبدء بتقطيع أوصاله». ويضيف الكاتب «منذ العام 1956 بدأت إسرائيل بتشجيع حركة آنيا نيا حتى العام 1972، وبعد ظهور الجيش الشعبي لتحرير السودان بقيادة جون غارانغ، دعمت إسرائيل غارانغ منذ البداية بالسلاح والمستشارين. ثم منذ العام 2003 لاقت حركة جنوب السودان التي تدعمها إسرائيل تشجيعاً ساهم في امتداد التمرد إلى غرب السودان، أي دارفور، أي أن إسرائيل شجعت في البداية انفصال جنوب السودان الذي سيتم بعد استفتاء الأسابيع المقبلة، وستشجع التمرد في دارفور».



أما بالنسبة للولايات المتحدة فيقول الكاتب «بالنسبة للولايات المتحدة التي تفكر على مستوى عالمي، فان السودان هو البلد الأكبر مساحة في كل أفريقيا والعالم العربي، بحيث تصل هذه المساحة إلى أكثر من مليوني كلم مربع، ثم أن النقطة المهمة الثانية تتعلق بحدود السودان مع 10 دول افريقية وعربية مهمة، وهو بالتالي دولة مفترق طرق. أما النقطة الثالثة فتكمن في أهمية المصادر والاحتياطي النفطي المهم. هذه هي النقاط المهمة بالنسبة للأميركيين الذين يحاولون فرض سياستهم على السودان، كما أن العيون الأميركية كانت مسلطة على الخرطوم في التسعينيات انطلاقاً من خشيتهم من أن يصبح هذا البلد ملجأ إسلاميا على المستوى الدولي. فلنتذكر انه في تلك المرحلة كان السودان قد استقبل (زعيم تنظيم القاعدة) أسامة بن لادن بعد نزع الجنسية السعودية عنه. وكان بن لادن متهماً آنذاك بتدبير وتنفيذ عمليات ضد الولايات المتحدة». ويستفيض شارحا تفاصيل المخطط "بعد التجربة المأساوية الأميركية في الصومال، قررت الولايات المتحدة التوقف عن التدخل المباشر، لكن الخرطوم كانت تعتبر من وجهة نظر إسرائيل والولايات المتحدة، بعد وصول (الرئيس عمر) البشير إلى السلطة ومعه الدكتور (حسن) الترابي، إنها خطيرة جداً. وكان لا بد إذاً من تشجيع قادة الدول المجاورة للسودان أي اريتريا وأثيوبيا وأوغندا ثم رواندا وزائير لإقامة ذاك التحالف المقدس، والذي سيكون احد أهدافه قلب النظام في الخرطوم. وأنا اشرح في كتابي أن هذا التحالف لم ينجح، فقد وقعت حرب بين أثيوبيا واريتريا ولوران ديزيريه كابيلا الذي كان بمثابة ألعوبة بين أيدي أوغندا ورواندا، انفصل عنهما، وبالتالي فان التحالف المقدس تفكك. لكن أوغندا كانت قد أصبحت دولة مركزية بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة، لأنه لو نظرنا إلى الخريطة، سنجد أن لجنوب السودان حدوداً مشتركة مع أوغندا وانطلاقا من هذه الدولة، وكذلك من اريتريا وأثيوبيا فان عمليات سرية نفذت في جنوبي السودان، وبدأت كل تحركات زعزعة استقرار الجنوب بغية فصله. ومنذ العام 1983 أي حين بدأ (الرئيس الأوغندي يوري) موسيفيني التمرد، فهمت إسرائيل ثم بريطانيا فالولايات المتحدة انه أصبح شخصاً مهماً، ويمكن أن يستلم السلطة، فشجعته، وبات منذ ذلك الوقت رجل المنطقة والحليف الأفضل للدول الثلاث، أي إسرائيل وبريطانيا والولايات المتحدة، وكان احد أهم الأهداف مراقبة الخرطوم وتشجيع حركات التمرد في الجنوب السوداني».



عدم قصور الخطر على السودان:




كما قلنا سابقا فالسودان بوابة العرب لاعماق افريقيا وما يؤثر على امنها يؤثر على امنهم جميعا وخصوصا مصر التي بجانب حدودها الطويلة والمفتوحة مع السودان يمثل لها الجنوب السوداني اهمية كبرى لتحكمه في مياه النيل وهو ما يمثل خطا احمر للقاهرة التي تخوض معارك دبلوماسية حادة في هذه الفترة مع دول حوض النيل بشان حصتها في المياه وليست بحاجة للمزيد من العداوات في هذا الجانب؛ ومع توثيق العلاقات الصهيونية مع الجنوب تظهر ملامح الخطر الداهم المتوقع على مصر والذي قد يمتد لغيرها من البلاد العربية, ففي محاضرة ألقاها مسؤول الأمن الداخلي السابق في "إسرائيل" آفي ديختر في سبتمبر 2008 ، قال: «السودان بموارده ومساحته الشاسعة وعدد سكانه يمكن أن يصبح دولة إقليمية قوية منافسة لمصر والعراق والسعودية. والسودان شكل عمقا استراتيجيا لمصر، وتجلى ذلك بعد حرب 1967 حيث تحول إلى قواعد للتدريب وإيواء لسلاح الجو المصري وللقوات البرية، وأرسل قوات إلى منطقة القناة أثناء حرب الاستنزاف. وكان لا بد أن نعمل على إضعاف السودان وانتزاع المبادرة منه لبناء دولة قوية موحدة، خصوصاً أن ذلك ضروري لدعم وتقوية الأمن القومي الإسرائيلي. أقدمنا على إنتاج وتصعيد بؤرة دارفور، لمنع السودان من إيجاد الوقت لتعظيم قدراته».



هل الانفصال سيقتصر على الجنوب؟



انتشرت معلومات في الفترة الأخيرة أن السودان سيقبل بانفصال الجنوب في صفقة مع الغرب بشرط تهدئة الأجواء في دارفور وعدم تصعيد أزمتها حتى لا تتحول إلى جنوب جديد والمطلع على التاريخ يعلم جيدا ان الغرب لا عهد له في مثل هذه الأمور وأن مصالحه فوق كل العهود الشفهية واستقراء الواقع يذهب إلى ان الامر لن يقتصر على انفصال الجنوب بل سيمتد إلى الشرق وإلى الغرب وهو ما ظهر في حديث اخير لقناة الجزيرة أدلى به مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان المفترض أنها موقعة على اتفاق للسلام مع الحكومة إلا أنه حرص في الحوار على التلويح بالحرب حتى تحصل الحركة على حل للأزمة وفقا لمفاهيمه وتصوراته طبعا وهي كلمات مطاطة يسهل من خلالها الانقلاب على الاتفاق وإشعال الحرب وعندئذ سيجد متمردو دارفور العون والدعم من دولة الجنوب ومن وراءها وما بدا مستحيلا في بادئ الأمر في تمرد الجنوب سيبدو أكثر سهولة في تمرد دارفور .



إن دعم الجنوب لمتمردي دارفور بدا منذ الآن حيث استضاف الجنوب متمردي دارفور بشكل علني, وفي تعليقه على بقائه في في جوبا عاصمة الجنوب السوداني عندما كان رئيسا للحكومة الانتقالية في دارفور، قال مناوي "كنت في جوبا لأنها ما زالت جزءا من السودان، وهي إقليم غير مستقل حتى الآن، إضافة إلى أنني لا أشغل منصبا دستوريا حتى الآن يجبرني على الاستقرار في مكان واحد من السودان", على حد قوله.



لا زال الرئيس السوداني يقع ـ وفقا للغرب ـ تحت طائلة القانون الدولي ويطلب من الدول التي يزورها أن تعتقله فورا وهذا بسبب قضية دارفور ويلاحظ عدم الجدية في تنفيذ القرار فهل من بين أسباب عدم الجدية هذه تمرير الانفصال وعندئذ تبدأ القوى الغربية في تشديد ضغوطها لإجبار النظام على نيفاشا جديدة في دارفور؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السودان تحت مقصلة الغرب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ديار العرب :: قضايا الامة :: مختلف قضايا السودان-
انتقل الى: