منتديات ديار العرب
نرحب بجميع زوار الموقع ونتمني النظمام و المشاركة لاسرتنا ديار العرب لنفيذ ونستفيذ منكم


منتدي شامل لجميع المواضيع العلمية والسياسية والتعليمية و التثقيفية في جميع مجالات الحياة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موريتانيا عين على العسكر و عين على الصناديق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملابس



عدد المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 08/01/2011

مُساهمةموضوع: موريتانيا عين على العسكر و عين على الصناديق    الأربعاء يناير 12, 2011 4:05 pm

قد تبدو الانتخابات الرئاسية في موريتانيا لعبة سياسية أكثر منها قفزة سياسي حقيقية من و إلى الحكم، ربما لأن هذا البلد الفقير و المسالم يعد من أكثر الدول الإفريقية استغراقا في الثقافة الانقلابية، و إن كانت تلك سمة الثقافة السياسية في قارة متأرجحة ما بين السلم و الحرب، إلا أنها في الحالة الموريتانية أخذت طابعا خطيرا، ليس لشيء سوى لأن اللعبة السياسية الراهنة تلعب على عشرة لاعبين، و هي الصورة الديمقراطية بالخصوص و أن أغلب المرشحين يدرجون آليا في سياق التقكنوقراطيين، و مع ذلك يوجد الجنرال عبد العزيز (قائد الانقلاب الماضي) على رأس المرشحين، كحالة لا تقع سوى في موريتانيا لتبييض " الانقلاب" و جعله تشريعا قانونيا بموجد ما سوف تنتج عنه العملية الانتخابية لهذا السبت !
احذروا من السلفيين !
بثت الفضائية الموريتانية لفترة طويلة خبرا عاجلا عن أشخاص مسلحين حاولوا " تعكير" مزاج الانتخابات الرئاسية الراهنة، و إن بدت صيغة النقاش غير جدية و قريبة إلى الادعاء، إلا أن الصورة التي بدت واضحة أن ثمة سلفيين مسلحين اختبئوا في أحد المنازل، و تم القضاء على اثنين منهم و إلقاء القبض على واحد. و إن جاءت العملية هذه قبيل الانتخابات في منطقة تعيش انتشارا براغماتيا للجيش، فهذا يبدو غريبا، حتى لو كان الخبر صحيحا من وجهة النظر الموريتانية، والحال أن الطريقة التي تم تناول الحادثة بها أوحت للوهلة الأولى أن ثمة فرقعة سياسية جاهزة، لأجل وضع المشهد الانتخابي وفق الحدث نفسه، أي ما يمكن أن يمثله الدور الذي يلعبه الجنرال عبد العزيز كجنرال في القوات المسلحة، و الذي خاض الحملة الانتخابية بالحديث عن قدرته الخارقة في القضاء على الإرهاب، و في نجاحه في إعادة التوازن للبلاد، مع أنه قبل الانقلاب الأخير لم تكن موريتانيا في حرب أهلية ليتكلم الجنرال عن "السلم" الذي حققه في عهدته الرئاسية القصيرة !ما يبدو مثيرا للدهشة أيضا هو موقف الإعلام الغربي، و الفرنسي بشكل خاص إزاء العملية الانتخابية الراهنة في موريتانيا، و لا نستغرب عندما نكتشف انه من ضمن الصحفيين الذين يتواجدون على الأرض الموريتانية يوجد 65 صحفي فرنسي، من بينهم 24 صحفي من وسائل الإعلام المرئية و المسموعة، لتغطية حدث تعرف فرنسا نفسها أنه ليس ثابتا، بل قابل للمفاجأة، ليس لشيء سوى لأن حظوظ الانقلابي السابق إن تبدو الأكبر، فهي ليست الأكمل، في وجود أشخاص قد يقلبون المائدة الانتخابية كما حدث في إيران، لأن المشهد السياسي الموريتاني و إن يبدو سهلا، فهو لا يخلو من تعقيد صنعته الثقافة العرقية في البلاد، مثلما صنعته ثقافة ما يسمى بمخلفات الاستعمار و التي أعطت لهذا البلد الإفريقي الفقير كل المجالات لحدوث شيء لا يمكن توقعه، بما في ذلك وصول شخص قريب إلى الإسلاميين فكريا، و هو الشيء الذي يرفضه الجنرال الحالي و يهدد موريتانيا به !
لا نريد تجربة الجزائر !
ما يبدو غريبا أن أكثر من مرشح حاول الدفاع عن المكاسب "الديمقراطية" الموريتانية برفض تكرار تجربة الجزائر إبان التسعينات و التي حسبهم كانت السبب في الحرب الأهلية التي عاشتها البلاد، و لعل المناظرات التي خاضها مثقفون محسوبون على كذا مرشح، توحي أن تخويف الموريتانيين بتجربة الجزائر يأتي ضمن ذات التخويف الذي يمارسه أغلب المرشحين العرب ضد الإسلاميين، و إن ذهب البعض إلى الحديث عن "خطر تنظيم" القاعدة على أمن موريتانيا في غياب حكم عسكري، فهذا لوحده يظهر من يقف وراء هذه المزاعم، بالخصوص و أن المؤسسة العسكرية التي تحاول أن تبدو حيادية إزاء العملية الانتخابية، لن تكون حيادية لو فاز شخص مدني، على اعتبار أن الفكر العسكري الذي دافع عنه المرشح الجنرال عبد العزيز يقول أن قوة البلد في القوة العسكرية التي تقوده، بمعنى أن النظام العسكري هو الضمان الوحيد لإدارة شؤون البلد. و إن اعتبرنا أن النظام العسكري هو الذي يجب أن يقود البلاد فعلينا أن نتساءل أي توجه يمكن أن يسلكه ذلك النظام العسكري إذا؟ و لأي تيار غربي سيكون خاضعا ذلك النظام العسكري؟ و إن تبدو الإجابة واضحة بأن النظام العسكري سيكون ضد الإسلاميين كما حدث منذ الانقلاب الأخير و حتى قبله، فلا يمكن أن نقفز على أن الجنرال عبد العزيز واحد من أهم حلفاء فرنسا في الوقت الراهن، و نتذكر كيف أن "برنارد كوشنير" دافع عنه بالقول " يجب أن نمنحهم فرصة قبل إصدار العقوبات". إن تكرار المناظرات حول رفض تجربة الجزائر إبان التسعينات يمكن استساغته باعتبار أن ظروف الجزائر تختلف عن ظروف موريتانيا، و لكن الذي يبدو مثيرا للتساؤل هو لماذا يتم التركيز على الإسلاميين في الحملة الانتخابية دون التركيز على الوجود الإسرائيلي في موريتانيا مثلا؟ و الاستثمارات الإسرائيلية في موريتانيا تحت سقف الشراكة مع مؤسسات أوروبية منها فرنسية و إيطالية و ألمانية، و التي يعرفها الموريتانيون بالاسم. أليس قيام دولة حقيقية يبدأ بالدفاع عن الثوابت؟ و إن كانت ثوابت الجمهورية الإسلامية الموريتانية في الدفاع عن وجودها و عروبتها و إسلامها فهذا يعني أن أول ما يجب القيام به هو التفكير في مستقبل الشعب الذي رفض 92% منهم الوجود الإسرائيلي في البلاد، و موريتانيا من أكثر الدول التي شهدت مظاهرات كبيرة إبان الحرب الصهيونية على قطاع غزة، و نتذكر كيف أن الجنرال واجه المتظاهرين بالرصاص المطاطي و الهراوات ! صحيح أن الحديث قبل ظهور النتائج لا يكفي لقراءة المشهد الانتخابي قراءة حقيقية خصوصا في هذه الظروف التي تبدو فيها البلد منهارة اقتصاديا، بتزايد رهيب في الفقر، و الجرائم و التمييز الطبقي الذي جعل حفنة صغيرة من الأثرياء تتحكم في الأغلبية المغلوبة على أمرها، و هي حال دول كثيرة لا شك، إنما في الحالة الموريتانية فهي تظل مهمة للمكانة الإستراتيجية لهذه الدولة التي تحولت منذ 2004 إلى هدف حقيقي للكيان الصهيوني الذي استطاع أن ينشئ قواعد عسكرية حقيقية في إفريقيا الوسطى، في كينيا، و في زامبيا، و يبدو الشمال وجهة حقيقية، ليس لأجل تأسيس قاعدة عسكرية، بل لأجل التطبيع الاقتصادي كخطوة نحو السلام كما قال السفير الإسرائيلي السابق في موريتانيا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
موريتانيا عين على العسكر و عين على الصناديق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ديار العرب :: قضايا الامة :: مختلف قضايا المغرب العربي-
انتقل الى: